الشيخ محسن الأراكي
472
كتاب الخمس
لبني هاشم ؟ فقال : لا " « 1 » . ورواية ابن أبي الكرام عن الصادق ( ع ) : " قيل له : الصدقة لا تحل لبني هاشم ؟ فقال ( ع ) : " إنّما ذلك محرّم علينا من غيرنا . . " « 2 » الحديث . وصحيحة زرارة عن الصادق ( ع ) - في حديث - : " إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم . . " « 3 » الحديث . غير أنّ ما عدا صحيحة الفضلاء وصحيحة عبد الله بن سنان ورواية عبد الرحمان العرزمي من هذه الروايات ، لا ظهور في سائرها في كون عنوان بني هاشم أو الهاشمي أو المطلبي مأخوذاً في موضوع الحكم . فإنّها وردت أمّا جواباً عن سؤال ، أو بياناً لحكم خصوص بني هاشم أو بني عبد المطلب ، من دون أن تكون في صدد بيان الحكم الكلي الإلهي لتكون ظاهرة في كون العنوان المأخوذ في موضوع الحكم ، هو عنوان الهاشمي أو بني هاشم أو بني عبد المطلب . وأمّا الروايات الثلاث الظاهرة في كونها في مقام بيان أصل الحكم الشرعي ، فإنّها وإن أخذت هذه العناوين في موضوعها ، غير أن هناك روايات كثيرة أُخرى في مقابلها أُخذت في موضوع الحكم ، فيها عناوين أُخرى كقرابة الرسول ( ص ) أو أهل بيت النبي ( ص ) وما شاكل ذلك . فمن ذلك : صحيحة سليم بن قيس عن أمير المؤمنين وفيها : " نحن والله الذين عنى الله بذي القربى والذين قرنهم الله بنفسه وبنبيّه فقال : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ منّا خاصة ، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة . . " « 4 » الحديث . ومنها : مصححة الريان بن الصلت عن الرضا ( ع ) وقد جاء فيها : " فلما جاءت قصة الصدقة ، نزّه نفسه ورسوله ونزّه أهل بيته فقال : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ الآية فلما نزّه نفسه عن الصدقة ونزّه رسوله وأهل بيته ؛ لا بل حرّم عليهم ، لأنّ الصدقة محرّمة على محمّد وآله . . " « 5 » الحديث .
--> ( 1 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 8 . ( 2 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 9 . ( 3 ) . المصدر السابق ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 4 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 5 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 10 .